تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

287

المحجة في تقريرات الحجة

ولكن قد يقع إشكال التخيير بين الأقل والأكثر ، ووجهه أنّ الأقل إذا وجد في ضمن الأكثر كان هو الواجب لا محالة ، فالزائد على الأقل من الأجزاء يكون زائدا على الواجب . قد يقال في جواب الإشكال بأنّ الجزء الذي يكون في ضمن الكلّ مثلا إذا اخذ بشرط لا عن الزيادة يكون الأقل وإذا اخذ لا بشرط يكون الأكثر ، مثلا الخط إذا كان ذراع وأخذ بشرط عدم انضمامه بالزيادة يكون الأقل ، وإذا كان لا بشرط عن الانضمام لا يكون الأقل ، فالأقل الذي يكون في ضمن الأكثر حيث إنّه اخذ لا بشرط لم يكن واجبا إلّا إذا أتى بباقي أجزائه وأمّا إذا اخذ الأقل بشرط لا عن الانضمام يصير واجبا ، فلا يرد الإشكال المتقدّم ذكره حيث إنّ الاشكال يكون مبنيا على كون وجوب الأقل لا بشرط وإلّا إن كان وجوبه في صورة وعدم وجوبه في صورة أخرى ، فإذا أتى به وأتى بسائر الأجزاء المعتبرة في الأكثر يصير تمام الأجزاء واجبا ويكون الزائد على الأقل أيضا واجبا ولا يكون زائدا على الواجب . ولكنه لا يخفى عليك أنّ هذا الجواب يصحّ في ما كان وجوب الأقل بشرط لا كما فرضه فإذا كان الأقل بحدّه واجبا صحّ ما قاله ، ولكن هذا يكون نادرا ، لأنّه يكون في غالب الموارد الأقل واجبا لا بحدّه ، مثلا لو أتى بالتسبيحة الواحدة فلو أضاف إليها تسبيحة أخرى يلزم أن يقال على هذا الجواب بعدم حصول الأقل ، حيث إنّ على ما فرضه يكون الأقل واجبا بشرط عدم انضمامه بالأكثر ، ولا يمكن الالتزام بهذا ، فعلى هذا لا بدّ أن يجاب عن الإشكال بنحو آخر . فنقول : إنّ الماهية لا فرق في شمولها لأفرادها بين الكثير والقليل ، مثلا صدق ماهية الماء على قطرة من الماء يكون كصدقه على بحر من الماء ، ويكون إطلاق الماء عليهما على السواء ، فنقول كما لو أمر بإتيان الماء يكون غرضه رفع العطش ويكون للماء أفراد عرضيّة إذا أتى بإبريق من الماء أو كرّ من الماء يعدّ ممتثلا ، حيث إنّ ماهية الماء